علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤١٩
- ثمّ قال:-
«فأمّا العرش الذي هو جملة جميع الخلق فحملته أربعة من الملائكة، لكلّ منهم ثمانية أعين طباق الدنيا، واحد منهم على صورة بني آدم ...»- إلى آخر الحديث الّذي ذكرناه آنفا بأدنى تغيير في اللفظ-.
- قال:-
«و أمّا العرش الذي هو العلم، فحملته أربعة من الأوّلين و أربعة من الآخرين؛ فأمّا الأربعة من الأوّلين: فنوح و إبراهيم و موسى و عيسى عليهم السّلام. و أمّا الأربعة من الآخرين: محمد و عليّ و الحسن و الحسين- صلوات اللّه عليهم-».
هكذا روي بالأسانيد الصحيحة عن الأئمّة عليهم السّلام في العرش و حملته.
و إنّما صار هؤلاء حملة العلم: لأنّ الأنبياء الذين كانوا قبل نبيّنا صلى اللّه عليه و آله على شرايع الأربعة: نوح و إبراهيم و موسى و عيسى؛ و من قبل هؤلاء صارت العلوم إليهم، و كذلك صار العلم من بعد محمد و عليّ و الحسن و الحسين إلى من بعد الحسين من الأئمّة عليهم السّلام.
و قال ابن ميثم البحرانى في شرح نهج البلاغة [١]:
«و أمّا حملة العرش: فالأرواح الموكّلة بتدبير العرش؛
[١] - شرح الخطبة الاولى: ١/ ١٥٦.