علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠٨
للّه ربّ العالمين كثيرا كما هو أهله، و صلى اللّه على محمد النبيّ و آله و سلّم» خرج من منخره طائر أصغر من الجراد و أكبر من الذباب، حتى يصير تحت العرش، يستغفر اللّه له إلى يوم القيامة».
و أمثال ذلك من الأخبار كثيرة.
و قد قيل: «إنّ من البواطن و الصدور و ما ينزل فيه لزيارته كلّ يوم ألوف من الملائكة- لغاية صفائه- و منها ما يقع فيه كلّ يوم ألف وسواس و كذب و فحش و خصومة و مجادلة بين الناس فهو مرتع للشياطين».
و يصدّقه قول اللّه- عزّ و جلّ-: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ [٤١/ ٣٠].
و في مقابله: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ* تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ [٢٦/ ٢٢١- ٢٢٢] وَ مَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ [٤٣/ ٣٦].