علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠١
قال اللّه عزّ و جلّ: في قصّة سليمان- على نبيّنا و عليه السلام-: وَ مِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ...- إلى أن قال-: يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ وَ جِفانٍ كَالْجَوابِ وَ قُدُورٍ راسِياتٍ [٣٤/ ١٢- ١٣].
و لها علوم و إدراكات من جنس علومنا و إدراكاتنا الوهميّة و أوائل العقليّات، قال اللّه- جلّ جلاله-: وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ [٤٦/ ٢٩].
فمنهم مؤمن صالح، و منهم كافر مارد، قال اللّه تعالى حكاية عنهم:
أَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَ مِنَّا الْقاسِطُونَ [٧٢/ ١٤]. و قال أيضا عنهم: إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً* يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَ لَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً- إلى قوله:- وَ أَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً [٧٢/ ١- ٤].
قال مولانا الصادق عليه السلام [١]: «الجنّ على ثلاثة أجزاء: فجزء مع الملائكة، و جزء يطيرون في الهواء، و جزء كلاب و حيّات» رواه في الكافي [٢].
و عن النبي صلى اللّه عليه و آله [٣]: «خلق اللّه الجنّ ثلاثة أصناف: صنف حيّات
[١] - الخصال: باب الثلاثة: ١٥٤. عنه البحار: ٦٣/ ٧٨، ح ٣٢.
[٢] - الرواية غير موجودة في الكافي، و توجد في الخصال و قد أشرنا إلى موضعها.
[٣] - الجامع الصغير: باب الخاء: ٢/ ٥. كنز العمال: ٦/ ١٤٣، ح ١٥١٧٩.
و مع فرق يسير فى حياة الحيوان: الجن، ١/ ٢٨٨. عنه البحار: ٦٣/ ٢٩١.