علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٧
الكفّار؛ فكلّ من سلك سبيل الهداية فهو بمنزلة الملائكة الملهمين للخير، و من سلك سبيل الضلال فهو بمنزلة الشياطين المغوين بالشرّ.
و رابعها: كتحصيل العلوم و الإدراكات التي هي في الموضوعات العالية و الأعيان الشريفة، كالإيمان باللّه و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر، و البعث و قيام الساعة و مثول الخلائق بين يدي اللّه، و حضور الملائكة و النبيّين و الشهداء و الصالحين؛ في مقابلة تحصيل العلوم و الإدراكات الّتي هي من باب الحيل و الخديعة و السفسطة، و التأمّل في الأمور الدنياويّة الغير الخارجة عن دار المحسوسات.
فإنّ الأوّل يشبه الملائكة الروحانية و جنود الرحمن، الذين هم سكّان عالم الملكوت السماوي؛ و الثاني: يشبه الأبالسة المطرودة عن باب اللّه، الممنوعة من ولوج السماوات، المحبوسة في الظلمات، المحرومة في الدنيا من الارتقاء، و المحجوبة في الآخرة عن دار النعيم».