علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٣
فكذلك الشياطين الموسوسين، الداعين له إلى المعاصي، جنود مجنّدة حسب تعدّد المعاصي؛ و هم فروع لشيطان واحد يخصّ بذلك الإنسان.
و هو المشار إليه بقوله صلى اللّه عليه و آله [١]: «ما منكم إلّا و له شيطان».
قال بعض المفسّرين [٢]: لإبليس خمسة من الأولاد، قد جعل كلّ واحد منهم على شيء من أمره؛ فذكر: ثبر، و الأعور، و مسوط [٣]، و داسم، و [زلنبور] [٤].
فأمّا ثبر: فهو صاحب المصائب، الذي يأمر بالثبور و شقّ الجيوب و لطم الخدود و دعوى الجاهليّة. و أمّا الأعور: فهو صاحب الرياء [٥]، يأمر به و يزيّنه. و أمّا مسوط: فهو صاحب الكذب. و أمّا داسم: فهو يدخل مع الرجل إلى أهله و يريه العيب فيهم و يغضبه عليهم.
و أمّا [زلنبور]: فهو صاحب السوق و بسببه لا يزالون متلطّمين [٦].
[١] - مضى في الفصل السابق.
[٢] - القائل مجاهد؛ راجع الإحياء: ٣/ ٦٠. تهذيب اللغة: ١٣/ ٢٨٨. و الدر المنثور: ٥/ ٤٠٣، تفسير الآية الكهف/ ٥٠.
[٣] - في الإحياء (٣/ ٦٠) و المحجة البيضاء (٥/ ٧٠): مبسوط (بدلا من: مسوط)، و الأظهر أن الصحيح ما أورده المؤلف هنا، و يؤيده ما في الدر المنثور (٥/ ٤٠٣). و جاء في شرح الإحياء (إتحاف: ٧/ ٢٨٨): ... مسوط- كمنبر- كأنه مفعّل من السوط.
[٤] - في النسخ- هنا و فيما يأتي-: «زلينور» و الأظهر كونه من سهو القلم، و الصحيح ما أثبتناه كما جاء في الإحياء (٣/ ٦٠، و ٢/ ١٢٨) و المحجة البيضاء (٥/ ٧٠)، و الدر المنثور (٥/ ٤٠٣) و تهذيب اللغة: ١٣/ ٢٨٨، و غيرها من المصادر.
[٥] - الإحياء: صاحب الزنا.
[٦] - الإحياء: متظلمين.