علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٧
عبد اللّه عليه السلام: «أخبرني عن العلم الذي تعلمونه؟ أ هو شيء تعلمونه من أفواه الرجال- بعضكم من بعض- أو شيء مكتوب عندكم من رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله»؟- قال-:
فقال: «الأمر أعظم من ذلك، أ ما سمعت قول اللّه- عزّ و جلّ- في كتابه: وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ [٤٢/ ٥٢]»؟
- قال:- قلت: «بلى».
قال: «فلمّا أعطاه اللّه تلك الروح علم بها، و كذلك هي إذا انتهت إلى عبد علم بها العلم و الفهم»- تعرّض بنفسه عليه السلام-.
و في رواية اخرى [١]: «و هي الروح التي يعطيها اللّه من يشاء، فإذا أعطاها اللّه عبدا علّمه الفهم و العلم».
و بإسناده الصحيح [٢] عن هشام بن سالم، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي [١٧/ ٨٥] قال:
«خلق أعظم من جبرئيل و ميكائيل، لم يكن مع أحد ممّن مضى غير محمد صلى اللّه عليه و آله، و هو مع الأئمّة يوفّقهم و يسدّدهم؛ و ليس كلّما طلب وجد».
و في رواية اخرى صحيحة [٣] قال: «ملك أعظم من جبرئيل و ميكائيل ...»- الحديث.
[١] - بصائر الدرجات: الباب السابق، ٤٦٠، ح ٥. عنه البحار: ٢٥/ ٦٢، ح ٤٠.
[٢] - بصائر الدرجات: باب الروح التي قال اللّه تعالى: يَسْئَلُونَكَ ...، ٤٦٠، ح ١.
و في الباب روايات اخر مثله. عنه البحار: ٢٥/ ٦٧، ح ٤٧.
[٣] - بصائر الدرجات: الباب السابق: ٤٦١. عنه البحار: ٢٥/ ٦٨.