علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٤
[١] باب الملائكة المقرّبين
لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَ لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ [٤/ ١٧٢]
فصل [١] [١] [الملائكة الكروبيون]
الملائكة المقرّبون منهم الكروبيّون [٢] المهيّمون، المستغرقون في بحار الأحديّة، المتحيّرون في عظمة ربّ العالمين، المتواجدون في جلال أوّل الأوّلين، المستهترون بذكر آلائه، المتواضعون لجبروته و كبريائه؛ لا التفات لهم إلى ذواتهم المنوّرة بنور الحقّ- فضلا عن غيرهم- لولههم و هيمانهم في جمال الحقّ- أبدا سرمدا- و كأنّه إليهم اشير في الحديث حيث قيل [٣]: «إنّ للّه ملائكة لا يعلمون أنّ اللّه خلق آدم و ذريّته».
[١] - راجع مفاتيح الغيب: الفصل الثالث من المفتاح الثامن: ٣٣٩.
[٢] - في القاموس: الكروبيون- مخففة الراء-: سادة الملائكة.
[٣] - لم أعثر عليه. و جاء في شرح القاساني لمنازل السائرين (باب السر: ٤٧٧): «الملائكة الذين قيل فيهم: إنهم لا يعلمون أنّ اللّه خلق آدم».