علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٩
فحديثهما طويل، و إشارة منه كافية:
فقد بلغ من سفرهما حتّى وصلا إلى المكان الذي فيه النبيّ سليمان عليه السلام، فتقدّم بلوقيا إلى سليمان ليأخذ الخاتم من إصبعه، فنفخ فيه التنين الموكّل معه فأحرقه، فضربه عفّان بقاذورة فأحياه، ثمّ مدّ يده ثانية و ثالثة فأحياه بعد ثلاث، فمدّ يده رابعة، فاحترق و هلك.
فخرج عفّان و هو يقول: «أهلك الشيطان، الشيطان».
فناداه التنين: «ادن أنت و جرّد، فهذا الخاتم لا يقع في يد أحد إلّا في يد محمّد إذا بعث؛ فقل له: إنّ الملأ الأعلى قد اختلفوا في فضلك و فضل الأنبياء قبلك فاختارك اللّه على الأنبياء».
- قال عفّان:- ثمّ أتيت فانتزعت خاتم سليمان، فجئت بها إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله؛ فأخذها رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فأعطاه عليّا عليه السلام، فوضعه في إصبعه، فحضر الطير و الجان و الناس يشاهدون و يشهدون ...
فلمّا كانوا في صلاة الظهر تصوّر جبرئيل بصورة سائل طائف بين الصفوف، فبيناهم في الركوع، إذ وقف السائل من وراء عليّ طالبا، فأشار عليّ بيده، فطارت الخاتم إلى السائل، فضجّت الملائكة تعجّبا، فجاء جبرئيل مهنّئا و هو يقول: «أنتم أهل بيت أنعم اللّه عليكم، الذين أذهب عنكم الرجس و طهّركم تطهيرا».
فأخبر النبيّ صلى اللّه عليه و آله بذلك عليّا، فقال عليّ عليه السلام: «ما نصنع