علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٧
«قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله [١]: «إنّ بالمغرب عنّا لأرضا بيضاء من وراء قاف، لا تقطعها الشمس في أربعين سنة».
قالوا: «يا رسول اللّه، أو فيها خلق»؟
قال: «نعم؛ فيها قوم مؤمنون لا يعصون اللّه طرفة عين، لا يعرفون آدم و لا إبليس، بينهم الملائكة يعلّمونهم شريعتنا، و يحكمون بينهم و يدرسونهم الكتاب العزيز».
قالوا: «يا رسول اللّه، زدنا من هذه الأعاجيب».
فقال: «إنّ لي صدّيقة من مؤمني الجنّ غابت عنّي سنين، فسألتها أين كنت؟ فقالت: كنت عند اختي من وراء الأرض البيضاء التي من وراء قاف. فقلت: أوهم مؤمنون؟ فقالت:
نعم؛ قرأت عليهم كتابك فآمن بذلك كلّهم ...... فقلت:
أو تصعد الشمس في ذلك البلاد؟ قالت: نعم .......
« [٢] و أمّا قصّة زعيم بن بلعام، فهي عجيبة: فإنّه أراد أن ينظر من أين منبع النيل، فلم يزل يسير حتّى وجد الخضر عليه السلام فقال له «ستدخل مواضع»- ثمّ أعطاه علائمها- فوصل إلى جبل و فيه قبّة من ياقوت على أربعة أعمدة، و النيل يخرج من تحتها، و فيه فاكهة لا تتغيّر.
- قال:- فرقيت رأس الجبل، فرأيت وراءه بساتين و قصورا و دورا و عالما غزيرا، و كنت شيخا أبيض الشعر فهبّ
[١] - لم أعثر على الحديث على ما فيه من أمارات الوضع.
[٢] - سر العالمين: ١٨١.