علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٩
عِلْماً [٦٥/ ١٢]. خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ* ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَ هُوَ حَسِيرٌ [٦٧/ ٣- ٤].
فسبحان اللّه ربّ السماوات السبع، و ربّ الأرضين السبع، و ما فيهنّ و ما بينهنّ و ربّ العرش العظيم.
فصل [١٥] [الملكوت]
ثمّ أجل- يا أخي فكرك في الملكوت؛ و ما أدراك ما الملكوت؟
الملكوت ما غاب عن الأبصار، كما أنّ الملك ما ظهر لها، و هو عالم الغيب و الباقى، كما أنّ هذا العالم عالم الشهادة و الفاني وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ [٦/ ٧٥].
أَ وَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَ أَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ [٧/ ١٨٥].
فانظر- يا أخي- في الملكوت، عسى أن تفتح لك أبواب السماء، فترى من عجائب العزّ و الجبروت، و يضيء لك من سناء برق اللاهوت.
و الملكوت قسمان:
قسم لا تعلّق له بهذا العالم أصلا- لا تعلّق الحلول و لا التدبير- و هم إمّا وسائط جود اللّه- سبحانه- و فيضه، و هم العقول و الأرواح