علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢٧
الأرض و التي فيها، فتأمّل عجائب البحر، فإنّ عجائب ما فيها [١]- من الحيوان و الجواهر- أضعاف عجائب ما تشاهده على وجه الأرض، كما أنّ سعته أضعاف سعته [ا]؛ و لعظم البحر كان فيه من الحيوانات العظام ما يرى ظهورها في البحر فيظنّ أنّها جزيرة، فينزل الركبان عليها، فربما يحسّ بالنيران إذا استعملت فيتحرّك، فيعلم أنّها حيوان [٢] و ما [من] صنف من أصناف حيوان البرّ- من فرس و طير و بقر و إنسان [٣]- إلّا و في البحر أمثالها و أصنافها، و فيه أجناس لا يعهد لها نظير في البرّ، قد ذكرت أوصافها في مجلّدات، و جمعها أقوام عنوا بركوب البحر و جمع عجائبه.
ثمّ انظر كيف خلق اللؤلؤ [٤] و دوّرها في صدفه تحت الماء؛ و انظر كيف أنبتت المرجان من صمّ الصخور تحت الماء- و إنّما هو نبات على هيئة شجرة تنبت من الحجر-.
ثمّ تأمّل ما عداه من العنبر و أصناف النفائس التي يقذفها البحر و يستخرج منها، كما قال عزّ و جلّ: هُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ
[١] - كذا. و لكن في الإحياء و المحجة البيضاء: فيه.
[٢] - الغرض ذكر عظم الحيوانات الموجودة في البحار بالنسبة إلى موجودات البرّ، و لا شك في صحّة ذلك، فلا يقدح فيه ما جاء في مطاوي الكلام شيئا من هذه المسائل التي ربما كانت مذكورة في القصص و الحكايات القديمة أمثال «ألف ليلة و ليلة» الواضحة البطلان.
[٣] - الإنسان البحريّ و وجودها أيضا من قبيل ما ذكرنا من الأباطيل المذكورة في القصص و الأساطير.
[٤] - في هامش النسخة:
زابر آورد قطرهاى سوىِ يم
ز صلب افكند نطفهاى در شكم
از آن قطره لؤلؤى لالا كند
وزين صورتى سرو بالا كند