علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٦
من اللّه تعالى في حقّها. و أمّا الأشجار الضعيفة القوام المتخلخلة، فهي بمعزل عن ذلك لعدم حاجتها إليه؛ و ما كان الغرض فيه أن يعظم حجمه و يطول قدّس سرّه في مدّة قصيرة امتنع أن يكون صلبا، لأنّ الصلب يحتاج إلى مادّة عاصية و قوّة طابخة، و التصرّف في مثلها يحتاج إلى مدّة طويلة.
و لو ذهبنا نذكر أحوال النباتات و صفاتها، و اختلاف أجناسها و منافعها و عجائبها، لأنقضت الأيام في وصفها؛ فيكفيك من كلّ جنس نبذة يسيرة، تدلّك على عظمة اللّه و لطيف صنعه، و كمال عدله وجوده.
فسبحان من أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً وَ مِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ وَ جَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ وَ الزَّيْتُونَ وَ الرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَ غَيْرَ مُتَشابِهٍ انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَ يَنْعِهِ إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [٦/ ٩٩].
وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [١٣/ ٤].