علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١
فصل [٣] [ما ينبّه على وجوده تعالى]
قال السيد الجليل رضي الدين أبو القاسم عليّ بن موسى بن طاوس- رحمه اللّه- في وصاياه لابنه [١]:
«إنّني وجدت كثيرا ممن رأيته و سمعت به من علماء الإسلام، قد ضيّقوا على الأنام ما كان سهّله اللّه- جلّ جلاله- و رسوله صلى اللّه عليه و آله و سلم من معرفة مولاهم و مالك دنياهم و اخراهم؛ فإنّك تجد كتب اللّه- جلّ جلاله- السالفة، و القرآن الشريف، مملوّا من التنبيهات على الدلالات على معرفة محدث الحادثات، و مغيّر المتغيّرات، و مقلّب الأوقات، و ترى علوم سيّدنا خاتم الأنبياء و علوم من سلف من الأنبياء- صلوات اللّه عليه و عليهم- على سبيل كتب اللّه- جلّ جلاله- المنزلة عليهم، في التنبيه اللطيف، و التشريف بالتكليف؛ و مضى على ذلك الصدر الأوّل من علماء المسلمين، إلى أواخر [أيّام] [٢] من كان ظاهرا من الأئمّة المعصومين- صلوات اللّه عليهم أجمعين-
فإنّك تجد من نفسك- بغير إشكال- أنّك لم تخلق جسدك، و لا روحك، و لا حياتك، و لا عقلك، و لا ما خرج من اختيارك من الآمال و الأحوال و الآجال، و لا خلق ذلك
[١] - كشف المحجّة: الفصل الخامس عشر، ٤٨- ٥٠، مع اختلافات غير مهمة. و حكاه المؤلف- قدّس سرّه- في المحجّة البيضاء: ١/ ٢٠٩ أيضا.
[٢] - زيادة من المصدر.