علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩٣
فصل [٢١] [إن اللّه عزّ و جلّ لا يفعل بعباده إلّا ما هو أصلح لهم]
اعلم: أنّ اللّه- عزّ و جلّ- لا يفعل بعباده إلّا ما هو أصلح لهم، لأنّه سبحانه لطيف بعباده، رءوف بهم، و هو قادر حكيم.
روي في التوحيد [١] بإسناده عن النبي صلى اللّه عليه و آله، عن جبرئيل عليه السلام، عن اللّه- تبارك و تعالى-:- قال-: «قال اللّه عزّ و جلّ: من أهان لي وليّا فقد بارزني بالمحاربة، و ما تردّدت في شيء أنا فاعله ما تردّدت في [٢] قبض نفس المؤمن؛ يكره الموت، و أكره مساءته- و لا بدّ له منه-
و ما تقرّب إليّ عبد بمثل أداء ما افترضت عليه، و لا يزال عبدي يتنفّل لي حتّى احبّه، و متى أحببته كنت له سمعا و بصرا، و يدا و مؤيّدا، إن دعاني أجبته، و إن سألني أعطيته؛
و إنّ من عبادي المؤمنين لمن يريد الباب من العبادة فأكفّه عنه لئلّا يدخله عجب فيفسده، و إنّ من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلّا بالفقر، و لو أغنيته لأفسده؛ و إنّ من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلّا بالغناء، و لو أفقرته لأفسده ذلك؛ و إنّ من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلّا بالسقم، و لو صحّحت جسمه لأفسده ذلك؛ و إنّ من
[١] - التوحيد: باب أنّ اللّه لا يفعل بعباده إلا الأصلح لهم، ٣٩٨. علل الشرائع: باب (٩) علة خلق الخلق و اختلاف أحوالهم، ١/ ١٢، ح ٧. عنه البحار: ٥/ ٢٨٣، ح ٣.
و جاء ما يقرب منه في الكافي: كتاب الإيمان و الكفر، باب من آذى المسلمين، ٢/ ٣٥٠- ٣٥٣ ح ١- ١١.
[٢] - نسخة: عن (هامش النسخة).