علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٩
قال: «و الدواء و الرقية- أيضا- من قدر اللّه».
و مثله عن مولانا الصادق عليه السلام رواه في التوحيد [١].
و بإسناده [٢] عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه سئل عند انحرافه عن جدار يريد أن ينقضّ: «أ تفرّ من قضاء اللّه»؟
قال: «أفرّ من قضائه إلى قدره».
و بإسناده [٣] عنه عليه السلام- قال: «أوحى اللّه- عزّ و جلّ- إلى داود:
«يا داود، تريد و اريد، و لا يكون إلّا ما اريد؛ [فإن أسلمت لما اريد أعطيتك ما تريد] [٤] و إن لم تسلم لما اريد أتعبتك فيما تريد، ثمّ لا يكون إلّا ما اريد».
و في الكافي [٥] بإسناده عن مولانا الصادق عليه السلام قال: «كان أمير المؤمنين عليه السلام كثيرا ما يقول: اعلموا علما يقينيّا أنّ اللّه- تعالى- لم يجعل للعبد- و إن اشتدّ جهده، و عظمت حيلته، و كثرت مكابدته- أن يسبق ما سمّي له في الذكر الحكيم، و لم يحل بين العبد- في ضعفه و قلّة حيلته- أن يبلغ ما سمّي له في الذكر الحكيم.
[١] - التوحيد: باب القضاء و القدر: ٣٨٢، ح ٢٩، عن عليّ بن سالم: سألته عليه السلام عن الرقى:
أ تدفع من القدر شيئا؟ فقال: «هي من القدر».
[٢] - التوحيد: الباب السابق: ٣٦٩، ح ٨. عنه البحار: ٥/ ١١٤، ح ٤١. و ٤١/ ٢، ح ٢.
[٣] - التوحيد: باب المشيّة و الإرادة، ٣٣٧، ح ٤. عنه البحار: ٥/ ١٠٤، ح ٢٨.
[٤] - زيادة من المصدر.
[٥] - الكافي: كتاب المعيشة، باب الإجمال في الطلب، ٥/ ٨١، ح ٩. و أورده الحراني أيضا مع فروق يسيرة ضمن حكمه عليه السلام في تحف العقول: ١٥٥. عنه البحار: ٧٧/ ٤٠٨، ح ٣٨.