علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٠
و إن ائتمروا بمعصيته فشاء أن يحول بينه [١] و بين ذلك لفعل، و إن لم يحل و فعلوه، فليس هو الذي أدخلهم فيه».
ثمّ قال عليه السلام: «من يضبط حدود هذا الكلام، فقد خصم من خالفه».
و في كتاب الاحتجاج [٢] للشيخ أحمد بن [على بن] [٣] أبي طالب الطبرسي- رحمه اللّه- عن مولانا الزكيّ العسكري عليه السلام- فيما أجاب به في رسالته إلى الأهواز، حين سألته عن الجبر و التفويض- ما هو واف في هذا المعنى، فمن أراده فليرجع إليه، و في آخره قال الإمام:
«بذلك أخبر أمير المؤمنين عليه السلام لمّا سأله عبابة بن ربعي الأسدي [٤] عن الاستطاعة، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: «تملكها من دون اللّه، أو مع اللّه»؟ فسكت عبابة بن ربعي.
فقال له: «يا عبابة- قل».
قال: «ما أقول يا أمير المؤمنين»؟
قال: [٥] «تقول: تملكها باللّه الذي يملكها من دونك؛ فإن تملّككها، كان ذلك من عطائه، و إن سلبكها، كان ذلك من بلائه؛ هو المالك لما
[١] - المصدر: بينهم.
[٢] - الاحتجاج: ٢/ ٤٩٤. تحف العقول: ٤٦٨ مع فروق يسيرة.
البحار: ٥/ ٢٤، ح ٣٠. ٥/ ٧٥.
[٣] - النسخة:- علي بن.
[٤] - كذا في النسخة. و لكن المضبوط في ترجمته «عباية» و هو من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام راجع معجم الرجال: ٩/ ٢٥٣. قاموس الرجال: ٦/ ٤٧، رقم ٣٩٢٦.
[٥] - زاد في المصدر: «إن قلت: «تملكها مع اللّه» قتلتك. و إن قلت: «تملكها من دون اللّه» قتلتك. قال: و ما أقول يا أمير المؤمنين. قال».