علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٩
و ب «الحجب النوريّة» في قول النبيّ صلى اللّه عليه و آله [١]: «إنّ للّه سبعا و سبعين حجابا من نور، لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره». و هذا بالنظر إلى كثرته.
و في رواية [٢]: «من نور و ظلمة»؛ و هي إشارة إلى جهاته المختلفة مع ما خلق منه و لأجله من الأجسام و الجسمانيّات.
و لعلّ تسميته ب «الحجب» ما سبق من أنّ الخلق حجاب للربّ؛ كما قال مولانا الكاظم عليه السلام [٣]: «ليس بينه و بين خلقه حجاب غير خلقه».
و ب «العرش» و «الكرسي» كما يأتي في الحديث [٤].
[١] - ورد الحديث بألفاظ مختلفة، سيما في عدد الحجب: أخرج الطبراني (المعجم الكبير، روايات سهل بن سعد: ٦/ ١٤٨، ٥٨٠٢): «اللّه عزّ و جلّ دون سبعين ألف حجاب من نور و ظلمة، و ما يسمع من نفس شيئا من حسّ تلك الحجب إلّا زهقت».
و أورد الغزالي في الإحياء (قواعد العقائد، الفصل الثاني من كتاب الاعتقاد:
١/ ١٤٩): «انّ للّه سبحانه و تعالى سبعين حجابا من نور؛ لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل من أدركه بصره». و أخرج مسلم (كتاب الإيمان، الباب ٧٩:
١/ ١٦٢، ح ٢٩٤): «... حجابه النور؛ لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره». و اضيف في حديث آخر (ح ٢٩٣): «من خلقه». و في ابن ماجة (المقدمة، الباب ١٣: ١/ ٧١، ح ١٩٦): «... حجابه النور، لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره».
و أما بلفظ المؤلف (سبعا و سبعين) فلم أعثر عليه.
[٢] - راجع ما أوردنا في التعليقة السابقة عن الطبراني.
[٣] - مضى في الصفحة: ٥١.
[٤] - راجع الفصل الثالث من هذا الباب.