علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢١
«الشافي»، و المظلوم بالاسم «المنتقم»- و على هذا القياس- فكلّ ذرّة من ذرّات العالم تدعو اللّه اضطرارا- بلسان حالها- باسم من أسمائه تعالى، و هو سبحانه يجيب دعوتها في حضرة ذلك الاسم الذي دعاه به، كما قال: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ [٢٧/ ٦٢].
و ذلك الاسم هو صورة إجابته تعالى لدعوة ذلك المضطرّ من وجه، و هو ربّ ذلك المضطرّ بإذن اللّه من وجه آخر؛ و مطالب الكلّ على حسب مسئولاتهم مبذولة دائما، و حوائجهم مقضيّة أبدا، لا يخيب منه أحد قطّ، إلّا من كان على بصيرته غشاوة من استعداده، فأخذ يدعو اللّه بلسان المقام، خلاف ما يدعوه بلسان الحال؛ فذلك يخيب قولا، و إن استجيب حالا؛ و هو قوله عزّ و جلّ: وَ ما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ [١٣/ ١٤]. و سائر أفعاله عزّ و جلّ يرجع إلى هذه الإجابة لدعوة المضطرّين، و هي ترجع إلى إفاضة الوجود، و إنّما تختلف أساميها باختلاف الاعتبارات.
روي في كتاب التوحيد [١] بإسناده، عن يحيى الخزاعي [٢]، قال:
[١] - التوحيد: باب أسماء اللّه تعالى: ٢١٩، ح ١٠. معاني الأخبار: باب قول المريض آه:
٣٥٤،. البحار: ٨١/ ٢٠٢، ح ٣. ٩٣/ ٣٩٣، ح ٣.
[٢] - إسناد الصدوق- قدّس سرّه- في التوحيد: «حدثنا غير واحد، قالوا: حدثنا محمّد بن همام، عن عليّ بن الحسين (عليّ بن الحسن- ن)، قال: حدثني جعفر بن يحيى الخزاعي، عن أبيه، قال دخلت مع أبي عبد اللّه عليه السلام ...». و في معاني الأخبار: «حدثنا أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد العلوي، قال: حدثنا محمّد بن همام، عن علي بن الحسين، قال حدثني جعفر بن يحيى الخزاعي، عن أبي اسحاق الخزاعي، عن أبيه، قال دخلت مع أبي عبد اللّه ...». و كما ترى يختلف الكتابين في راوي الحديث عن الصادق عليه السلام. ثم المجلسي- قدّس سرّه- أورده عن معاني الأخبار في موضعين من-