علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٠
فصل [٥] [يسأله سبحانه من في السماوات و الأرض] [١]
كلّ موجود من الموجودات يطلب من اللّه- سبحانه- بلسان استعداده الكمال الذي يستعدّ له؛ و استعداده لذلك الكمال- أيضا- من نعمه سبحانه، و إليه اشير في الأدعية المأثورة بقولهم [٢]: «يا مبتدأ بالنعم قبل استحقاقها».
و إعطاؤه- سبحانه- الاستعداد دعاء منه إلى الطلب، فالطلب بهذا الاعتبار إجابة لدعوة الحقّ أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ [٤٦/ ٣١]. و هو باعتبار آخر سؤال منه سبحانه: يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ [٥٥/ ٢٩].
و هذا السؤال إنّما هو بلسان الحاجة و الافتقار، و على وجه الذلّ و الاضطرار، و إنّما هو باسم من أسمائه- جلّ جلاله- مناسب لحاجة السائل، فالفقير- مثلا- إنّما يدعوه بالاسم «المغني»، و المريض بالاسم
[١] - راجع عين اليقين: ٣١٢.
[٢] - التوحيد: باب أسماء اللّه تعالى، ٢٢٢، ح ١٤. البلد الأمين: ١٨. دلائل الإمامة للطبري:
باب معرفة من شاهد صاحب الزمان عليه السلام في حال الغيبة و عرفه، الرواية الأخيرة: ٥٥٢. مصباح المتهجد: أعمال يوم الجمعة، ٢٩٣. البحار: ٨٦/ ٧٥، ح ١٠. ٥١/ ٣٠٥، ح ١٩. ٩٠/ ٣٧، ح ٥. الدعوات للراوندي: فصل في ألحّ الدعاء و أوجزه، من دعاء النبي صلى اللّه عليه و آله: ٦٠، ح ١٤٨. البحار: (كتاب الصلاة، باب الأدعية و الأذكار عند الصباح و المساء: ٨٦/ ٣١٦، ح ٦٧) نقلا عن مجموع الدعوات للتلعكبري، دعاء الصادق عليه السلام عند الصباح: «... يا من بدء بالنعمة قبل استحقاقها ...».