علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٧
فصل [٤] [الموجودات مظاهر الأسماء الحسنى، بل عينها] [١]
لكلّ اسم من الأسماء الإلهيّة مظهر من الموجودات، باعتبار غلبة ظهور الصفة التي اشتمل عليها ذلك الاسم فيه، فإنّ اللّه- سبحانه- إنّما يخلق و يدبّر كلّ نوع من أنواع الخلائق باسم من أسمائه، و ذلك الاسم هو ربّ ذلك النوع، و اللّه- سبحانه- ربّ الأرباب.
و أعني بالاسم هنا إطلاقه الثاني من اطلاقيه المشار إليهما فيما سبق [٢].
و إلى هذا اشير في كلام أهل البيت عليهم السلام في أدعيتهم بقولهم [٣]: «و بالاسم الذي خلقت به العرش، و بالاسم الذي خلقت به الكرسيّ، و بالاسم الذي خلقت به الأرواح»- إلى غير ذلك من هذا النمط-.
و عن مولانا الصادق عليه السلام [٤]: «نحن و اللّه الأسماء الحسنى التي لا يقبل اللّه من العباد عملا إلّا بمعرفتنا».
[١] - ورد ما في هذا الفصل مع تفصيل أكثر في عين اليقين: ٣١٢.
[٢] - راجع الصفحة: ١٤٤.
[٣] - راجع ما نقله المجلسي- قدّس سرّه- عن مصباح السيد علي بن الحسين بن باقي- ره- (البحار:
كتاب الصلاة، باب صلاة النبي و الأئمة عليهم السلام، ٩١/ ١٨٢، ح ٨).
البلد الأمين: الأسماء الحسنى: ٤١٢. دلائل الإمامة: ذكر دعاء علمها رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فاطمة عليها السلام، ٦.
[٤] - الكافي: باب النوادر من كتاب التوحيد: ١/ ١٤٤، ح ٤.
العياشي: سورة الأعراف، ٢/ ٤٢، ح ١١٩. البحار: ٩٤/ ٥- ٦، ح ٧.