علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠١
لوجوده، و يكون شرطا في وجوده، فلا يكون قائما بنفسه، لأنّه يحتاج في قوامه إلى وجود غيره. و إن لم يحتج إلى محلّ، فإن كان في الوجود موجود تكتفي ذاته بذاته و لا قوام له بغيره و لا يشترط في دوام وجوده وجود غيره: فهو القائم بنفسه مطلقا؛ فإن كان مع ذلك يقوم به كلّ موجود، حتّى لا يتصوّر للأشياء وجود و لا دوام وجود إلّا به فهو «القيّوم»، لأنّ قوامه بذاته، و قوام كلّ شيء به؛
و ليس ذلك إلّا اللّه- تعالى-.
و مدخل العبد في هذا الوصف بقدر استغنائه عمّا سوى اللّه.
الواجد
هو الذي لا يعوزه شيء، و هو في مقابلة «الفاقد»؛ فلعلّ من فاته ما لا حاجة به إلى وجوده لا يسمّى فاقدا؛ و الذي يحضره ما لا تعلّق له بذاته و لا بكمال ذاته لا يسمّى واجدا؛ بل الواجد ما لا يعوزه شيء ممّا لا بدّ منه، و كلّ ما لا بدّ له منه من صفات الإلهيّة و كمالها فهو موجود للّه- تعالى- فهو بهذا الاعتبار واجد، و هو الواجد المطلق.
و من عداه إن كان واجدا لشيء من صفات الكمال و أسبابه، فهو فاقد لأشياء، فلا يكون واجدا إلّا بالإضافة.
الماجد
بمعنى «المجيد»، كالعالم بمعنى العليم، لكنّ الفعيل أكثر مبالغة؛ و قد سبق معناه.