علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٩
و الكمال منسوبا إلى ذكر الذاكرين له، فإنّ الحمد هو ذكر أوصاف الكمال من حيث هو كمال. و من العباد من حمدت عقائده و أخلاقه و أعماله كلّها من غير مشوبة، و ذلك محمّد صلى اللّه عليه و آله و سلم و من يقرب منه من الأنبياء و من عداهم من الأولياء و العلماء؛ كلّ منهم بقدر مدخله فيه.
المحصي
هو العالم، و لكن إذا اضيف العلم إلى المعلومات من حيث يحصي المعلومات و يعدّها و يحيط بها، سمّي إحصاء. و المحصي المطلق هو الذي ينكشف في علمه حدّ كلّ معلوم و عدده و مبلغه.
و العبد- و إن أمكنه أن يحصي بعلمه بعض المعلومات- فإنّه يعجز عن حصر أكثرها، فمدخله من هذا الاسم ضعيف، كمدخله في أصل صفة العلم.
المبدئ المعيد
معناه الموجد، لكنّ الإيجاد إذا لم يكن مسبوقا بمثله سمّي إبداء، و إذا كان مسبوقا بمثله سمّي إعادة، و اللّه- تعالى- أبدأ خلق الناس، ثمّ هو يعيدهم- أي يحشرهم- و الأشياء كلّها منه بدت و إليه تعود، و به بدت و به تعود.
المحيي المميت
هذا أيضا يرجع إلى الإيجاد، و لكن الوجود إذا كان هو الحياة،