علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩١
و في الحديث النبوي [١]: «لو دعيت إلى كراع [٢] لأجبت و لو اهدي إليّ ذراع لقبلت».
الواسع
مشتقّ من السعة؛ و السعة تضاف مرّة إلى العلم، إذا اتّسع و أحاط بالمعلومات الكثيرة، و اخرى إلى الإحسان و بسط النعم، و كيف ما قدّر و على أىّ شيء نزل. فالواسع المطلق هو اللّه، إذ لا ساحل لبحر معلوماته، و لا نهاية لسعة مقدوراته، بل تنفد البحار لو كانت مدادا لكلماته؛ و كلّ سعة- و إن عظمت- فتنتهي إلى طرف، و تتصوّر الزيادة عليها، و هي ضيّق بالإضافة إلى ما هو أوسع منها؛ غير سعته تعالى.
[١] - المسند: ٢/ ٤٧٩ و ٤٨١. في الكافي (كتاب المعيشة، باب الهدية: ٥/ ١٤١ و ١٤٣، ح ٢ و ٩):
«لو اهدي إليّ كراع لقبلته». و في الاختصاص (حديث أبى الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: ٥٥): «لو اهدي إليّ كراع لقبلته، و لو دعيت إلى ذراع لأجبت». و في الفقيه (كتاب المعيشة، باب الهدية، ٣/ ٢٩٩، ح ٤٠٧٠. و باب النوادر- و هو آخر أبواب الكتاب-، ٤/ ٣٦٤، ح ٥٧٦٢): «لو اهدي إليّ كراع لقبلته، و لو دعيت إلى كراع لأجبت». و في البخاري (كتاب الهبة، باب القليل من الهبة، ٣/ ٢٠١): «لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت، و لو اهدي إليّ ذراع أو كراع لقبلت». الترمذي (كتاب الأحكام، باب ما جاء في قبول الهدية، ٣/ ٦٢٣، ح ١٣٣٨): «لو اهدي إلي كراع لقبلت و لو دعيت عليه لأجبت».
راجع أيضا: المسند: ٢/ ٤٧٩ و ٥١٢. كنز العمال: ٦/ ١١٦، ح ١٥٠٩٥.
[٢] - قال في الوافي (أبواب وجوه المكاسب، باب الهدية: ١٧/ ٣٦٦): «الكراع- كغراب-:
مستدقّ الساق من الغنم و البقر». و قال أيضا (١٧/ ٣٧١): «قيل: كراع الشاة.
و قيل: كراع الغميم- و هو اسم موضع بين مكة و المدينة، على ثلاثة أميال من عسفان. و الأول مبالغة في القلة، و الثاني في البعد».