علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٨
الجليل
هو الموصوف بنعوت الجلال من الغناء و الملك و التقدّس و العلم و القدرة و غيرها.
و كأنّ «الكبير» يرجع إلى كمال الذات، و «الجليل» إلى كمال الصفات، و العظم إلى كمال الذات و الصفات جميعا منسوبا إلى إدراك البصيرة إذا كان بحيث يستغرق البصيرة و لا تستغرقه البصيرة؛ و صفات الجلال إذا نسبت إلى البصيرة المدركة لها سمّي «جمالا»، و سمّي المتّصف به «جميلا» [١].
و الجميل الحقّ المطلق هو اللّه سبحانه، لأنّ كلّ ما في العالم من جمال و كمال و بهاء و حسن، فهو من أنوار ذاته و آثار صفاته، و كلّ جميل فهو محبوب عند مدرك جماله، فلذلك كان اللّه محبوبا عند العارفين؛ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ [٥/ ٥٤].
و الجليل الجميل من العباد: من حسنت صفاته الباطنة التي تستلذّها القلوب البصيرة، فأمّا جمال الظاهر فنازل القدر.
الكريم
هو الذي إذا قدر عفا، و إذا وعد و فى و إذا أعطى زاد على منتهى الرجاء، و لا يبالي كم أعطى و لمن أعطى، و إن وقعت حاجة إلى
[١] - كذا. المصدر- نسخة-: سميت جمالا و سميت المتصف بها جميلا.