علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٢
العظيم
في أوّل الوضع إنّما اطلق على الأجسام، ثمّ استعمل في مدركات البصائر؛ و كما أنّ ما يحيط البصر بأطرافه من الأجسام- كالجبل- إنّما هو عظيم بالإضافة إلى ما دونه- و إنّما العظيم المطلق ما لا يحيط البصر بأطرافه كالسماء- فكذلك العظيم المطلق في مدركات العقول ما جاوز جميع حدود العقول حتّى لم يتصوّر الإحاطة بكنهه لعقل ما؛ و ذلك هو اللّه- سبحانه-.
و من العباد: الأنبياء و العلماء، و الذين إذا عرف العقلاء شيئا من صفاتهم امتلأ بالهيبة صدورهم، حتّى لا يبقى فيهم متّسع.
و عظم كلّ منهم إنّما يظهر بالإضافة- لا مطلقا- فعظمتهم ناقصة، بخلاف عظمة اللّه- جلّ جلاله-.
الغفور
هو بمعنى الغفّار، و لكنّه ينبئ عن نوع مبالغة لا ينبئ عنه «الغفّار» فإنّ الغفّار مبالغة في المغفرة بالإضافة إلى مغفرة متكرّرة، مرّة بعد اخرى، و «الغفور» مبالغة فيها بالنسبة إلى تمامها و شمولها و كمالها، حتّى يبلغ أقصى درجاتها، و قد مضى الكلام فيه.
الشّكور
هو الذي يجازي بيسير الطاعات كثير الدرجات، و يعطي بالعمل