علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٨
المهيمن
معناه في حقّ اللّه- تعالى- أنّه القائم على خلقه بأعمالهم و أرزاقهم و آجالهم، باطلاعه و استيلاعه و حفظه، و كلّ مشرف على كنه الامور مستول عليه، حافظ له، فهو مهيمن عليه [١].
و لن يجتمع ذلك على الإطلاق و الكمال إلّا للّه تعالى، و لذلك قيل:
«إنّه من أسماء اللّه في الكتب القديمة».
و كلّ عبد راقب قلبه حتّى أشرف على أغواره و أسراره، و استولى مع ذلك على تقويم أحواله و أوصافه، و قام بحفظه على الدوام على مقتضى تقويمه، فهو مهيمن بالإضافة إلى قلبه، فإن اتّسع إشرافه و استيلاؤه حتّى قام بحفظ بعض عباد اللّه على نهج السداد، بعد اطّلاعه على بواطنهم و أسرارهم بطريق التفرّس و الاستدلال بظواهرهم، كان نصيبه من هذا المعنى أوفر و حظّه أتمّ.
العزيز
الخطير الذي يقلّ وجود مثله، و تشتدّ الحاجة إليه، و يصعب الوصول إليه؛ فمن يستحيل مثله و يحتاج إليه كلّ شيء في كلّ شيء، و يستحيل الوصول إليه على معنى الإحاطة بكنهه، أحق بهذا الاسم ممّن ليس كذلك.
[١] - و الإشراف يرجع إلى العلم، و الاستيلاء إلى كمال القدرة، و الحفظ إلى الفعل؛ فالجامع بين هذه المعاني اسمه المهيمن (من المصدر).