علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦
فنسبة الإحسان و اليقين إلى الإيمان، كنسبة الإيمان إلى الإسلام.
قال مولانا الصادق عليه السلام [١]: «إنّ الإيمان أفضل من الإسلام، و إنّ اليقين أفضل من الإيمان، و ما من شيء أعزّ من اليقين».
وصل [٢] [٤] [مراتب اليقين]
و لليقين ثلاث مراتب: علم اليقين، و عين اليقين، و حق اليقين [٣]:
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ* لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ* ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ [١٠٢/ ٥- ٧] إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ [٥٦/ ٩٥].
و الفرق بينهما إنّما ينكشف بمثال: فعلم اليقين بالنار- مثلا- هو مشاهدة المرئيّات بتوسّط نورها. و عين اليقين بها هو معاينة جرمها.
و حقّ اليقين بها الاحتراق فيها، و انمحاء الهويّة بها، و الصيرورة نارا صرفا- و ليس وراء هذا غاية، و لا هو قابل للزيادة.
«لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا» [٤].
[١] - الكافي: باب فضل الإيمان على الإسلام: ٢/ ٥١.
[٢] - مأخوذ مما قاله الخواجه نصير الدين الطوسي- قدّس سرّه- في أوصاف الأشراف: الباب الرابع، الفصل الخامس: ٥٥. و ورد الفصل بألفاظه في عين اليقين أيضا: ٢٥٣.
[٣] - كتب على هامش النسخة:
ترا سه چيز مىبايد ز كونين
بدانستن، عمل كردن، شدن عين
دو علمت از عبادت عين گردد
دلت آيينه كونين گردد