علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٥
هذا هو عين المسمّى باعتبار الهويّة و الوجود، و إن كان غيره باعتبار المعنى و المفهوم- حيث أنّ أحدهما مقيّد و الآخر غير مقيّد- و هذا كما أنّ صفاته عزّ و جلّ عين ذاته المقدّسة و غيرها- بالاعتبارين-.
و الأسماء الملفوظة بالإطلاق الثاني هي أسماء الأسماء.
و سئل مولانا الرضا عليه السلام عن الاسم: ما هو؟
قال [١]: «صفة لموصوف».
و هذا اللفظ يحتمل المعنيين، و إن كان في الثاني أظهر.
و قد يطلق الاسم على ما يفهم من اللفظ- أي المعنى الذهني [٢]- و عليه ورد ما روي في الكافي [٣]، بسند حسن، عن هشام بن الحكم، أنّه سأل مولانا الصادق عليه السلام عن أسماء اللّه و اشتقاقها: «اللّه، ممّا هو مشتق»؟
- قال:- فقال لي: «يا هشام «اللّه» مشتقّ من «إله» و الإله يقتضي
[١] - الكافي: باب حدوث الأسماء، ١/ ١١٣، ح ٣. التوحيد: باب أسماء اللّه تعالى، ١٩٢، ح ٥. العيون: باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الأخبار في التوحيد، ١/ ١٢٩، ح ٢٥. معانى الأخبار: باب معنى الاسم، ٢، ح ١.
البحار: ٤/ ١٥٩، ح ٣. الوافي: ١/ ٤٦٦، ح ٣٧٧.
[٢] - فإنه يصحّ للعقل ملاحظة الاسم وحده، مع قطع النظر عن تقييده، و هو اعتبار اتصاف ذاته بالصفة الموجودة في المسمّى (راجع التعليقة الثانية في الصفحة السابقة).
[٣] - الكافي: باب المعبود: ١/ ٨٧، ح ٢. و باب معاني الأسماء و اشتقاقها: ١/ ١١٤، ح ٢.
و يوجد فروق يسيرة لفظية بين المنقول في البابين لم نتعرض لها، و اللفظ هنا يطابق ما في باب المعبود. التوحيد: باب أسماء اللّه تعالى: ٢٢٠، ح ١٣. الاحتجاج:
٢/ ٢٠٣. البحار: ٤/ ١٥٧- ١٥٨، ح ٢. الوافي: ١/ ٣٤٦، ح ٢٧٠.