علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٢
إنشائه للكون؛ و ليس يكون للّه كيف و لا أين و لا حدّ يعرف، و لا شيء يشبهه، و لا يهرم لطول بقائه، و لا يصعق لذعره، و لا يخاف كما يخاف خليقته من شيء؛ و لكن سميع بغير سمع، و بصير بغير بصر، و قويّ بغير قوّة من خلقه؛
لا تدركه حدق الناظرين، و لا يحيط بسمعه سمع السامعين؛
إذا أراد شيئا كان بلا مشورة و لا مظاهرة و لا مخابرة، و لا يسأل أحدا عن شيء من خلقه أراده؛ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [٦/ ١٠٣].
رواه في الكافي [١].
فصل [١١] و من كلامه عليه السلام:
«الذي لا من شيء كان، و لا من شيء كوّن ما قد كان؛
مستشهد بحدوث الأشياء على أزليّته، و بما وسمها به- من العجز- على قدرته، و بما اضطرّها إليه- من الفناء- على دوامه؛
[١] - كتاب الروضة: الخطبة الطالوتيّة: ٣١ ح ٥. عنه البحار: ٢٨/ ٢٤٠، ح ٢٧. و ٥٧/ ١٥٩، ح ٩١. و جاء ما يقرب منه عن الباقر عليه السلام أيضا في الكافي: باب الكون و المكان، ١/ ٨٨- ٨٩، ح ٣. و التوحيد: باب نفي المكان، ١٧٣، ح ٢.
و أيضا فيه عن الكاظم عليه السلام: باب صفات الذات ...، ١٤١، ح ٦. عنه البحار:
٤/ ٢٩٨- ٢٩٩، ح ٢٧.