علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٥
فصل [٦] و من كلماته عليه السلام [١]:
«الذي لم تسبق له حال حالا، فيكون أوّلا قبل أن يكون آخرا، و يكون ظاهرا قبل أن يكون باطنا؛
كلّ مسمّى بالوحدة غيره قليل، و كلّ عزيز غيره ذليل، و كلّ قويّ غيره ضعيف، و كلّ مالك غيره مملوك، و كلّ عالم غيره متعلّم، و كلّ قادر غيره يقدر و يعجز، و كلّ سميع غيره يصمّ عن لطيف الأصوات و يصمّه كبيرها، و يذهب عنه ما بعد منها، و كلّ بصير غيره يعمى عن خفيّ الألوان و لطيف الأجسام، و كلّ ظاهر غيره غير باطن، و كلّ باطن غيره غير ظاهر».
و منها [٢]:
«لا يشغله غضب عن رحمة، و لا تولّهه رحمة عن عقاب، و لا تجنّه البطون عن ظهور، و لا يقطعه الظهور عن البطون، قرب فنأى، و علا فدنا، و ظهر فبطن، و بطن فعلن، و دان و لم يدن، لم يذرأ الخلق باحتيال، و لا استعان بهم لكلال».
[١] - نهج البلاغة: الخطبة ٦٥. أولها: «الحمد للّه الذي لم يسبق له حال حالا ...».
عنه البحار: ٤/ ٣٠٨- ٣٠٩، ح ٣٧. ٧٧/ ٣٠٤، ح ٩.
[٢] - نهج البلاغة: الخطبة ١٩٥. أولها: «الحمد للّه الذي أظهر من آثار سلطانه ...».
عنه البحار: ٧٧/ ٣١٥، ح ١٥.