علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٤
خلقه، و يكون رسله إليهم شهداء عليهم، و انبعث [١] فيهم النبيّين مبشّرين و منذرين، ليهلك من هلك عن بيّنة، و يحيى من حيّ عن بيّنة، و ليعقل العباد عن ربّهم ما جهلوه، فيعرفوه بربوبيّته بعد ما أنكروا، و يوحّدوه بالإلهيّة بعد ما عندوا».
فصل [٣] و قال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام [٢]:
«الحمد للّه الواحد الأحد الصمد المتفرّد، الذي لا من شيء كان و لا من شيء خلق ما كان؛
قدرة [٣] بان بها من الأشياء و بانت الأشياء منه، فليست له صفة تنال، و لا حدّ تضرب له فيه الأمثال؛
كلّ دون صفاته تحبير اللغات، و ضلّ هناك تصاريف الصفات، و حار في ملكوته عميقات مذاهب التفكير، و انقطع دون الرسوخ في علمه جوامع التفسير، و حال دون غيبه المكنون حجب من الغيوب،
[١] - كذا في التوحيد. و لكن كتب في النسخة «بعث» ثم صحفت الكلمة بحيث يمكن قراءتها «انبعث» و «ابتعث». و الأظهر أن التغيير من غير المؤلف حيث أنها في نسخة ع المستنسخة بعد فوت المؤلف أيضا: بعث.
[٢] - الكافي: باب جوامع التوحيد، ١/ ١٣٤، ح ١ و اللفظ له. عنه البحار ٥٧/ ١٦٤، ح ١٠٣.
التوحيد: باب التوحيد و نفي التشبيه مع فروق يسيرة، ٤١، ح ٣. عنه البحار:
٤/ ٢٦٩، ح ١٥.
[٣] - في التوحيد: قدرته. و قال المؤلف في الوافي: «قدرة منصوب على التمييز أو بنزع الخافض، يعني و لكن خلق الأشياء قدرة، أو بقدرة؛ أو مرفوع، أي له قدرة، أو هو قدرة، فإن صفته عين ذاته».