علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٢
و ليعلم أنّ جلّ ما أدركته العقول مقتبس من أنوار الشرع و مرموزاته بل لا يمكن المزيد على ما جاءت به الشرائع؛ خصوصا شرع نبيّنا صلى اللّه عليه و آله و سلم فانه لا أتمّ منه و لا أحكم.
رويا في كتابي الكافي و التوحيد [١] بإسناديهما، عن عاصم بن حميد- قال-: سئل على بن الحسين عليهما السلام عن التوحيد، فقال:
«إنّ اللّه- عزّ و جلّ- علم أنّه يكون في آخر الزمان أقوام متعمّقون، فأنزل اللّه: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و الآيات من سورة الحديد إلى قوله:
عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ فمن رام وراء ذلك، فقد هلك».
و نبدأ أولا بكلام رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم المرويّ في كتاب التوحيد، ثمّ كلام أمير المؤمنين عليه السلام المرويّ فيه و في الكافي، ثمّ سائر كلماته- صلوات اللّه عليه و آله- المنقولة من نهج البلاغة، إلّا ما نضيفه إلى غيره. و أمّا كلمات سائر أهل البيت- عليهم السّلام- فقد أوردناها في مواضعها متفرّقة، و كذا بعض الآيات القرآنيّة، مع أنّها مستغنية عن الذكر.
[١] - الكافي: باب النسبة، ١/ ٩١، ح ٣. التوحيد: باب أدنى ما يجزى من معرفة التوحيد، ٢٨٣، ح ٢. عنه البحار: ٣/ ٢٦٣- ٢٦٤، ح ٢١. و اللفظ للكافي.