علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠
الجزءين؛ و لو علم الناس أنّ اللّه تعالى خلق هذا الخلق على هذا لم يلم أحد أحدا».
و عن أبيه مولانا الباقر عليه السلام [١]: «إنّ المؤمنين على منازل: منهم على واحدة، و منهم على اثنتين، و منهم على ثلاث، و منهم على أربع، و منهم على خمس، و منهم على ستّ، و منهم على سبع؛ فلو ذهبت تحمل على صاحب الواحدة ثنتين لم يقو، و على صاحب الثنتين ثلاثا لم يقو».
- و ساق الحديث ثمّ قال:- «و على هذه الدرجات».
وصل [٢] [رابطة الإيمان و العلم و العمل]
و ذلك لأنّ الإيمان إنّما يكون بقدر العلم الذي به حياة القلب، و هو نور يحصل في القلب بسبب ارتفاع الحجاب بينه و بين اللّه جلّ جلاله:
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ [٢/ ٢٥٧] أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها [٦/ ١٢٢].
«ليس العلم بكثرة التعلّم، إنّما هو نور يقذفه اللّه في قلب من يريد اللّه أن يهديه» [٢].
[١] - الكافي: الباب السابق، ٢/ ٤٥.
[٢] - في حديث عنوان البصري عن الصادق عليه السلام (البحار: كتاب العلم، باب آداب طلب العلم: ١/ ٢٢٥): «ليس العلم بالتعلّم، إنما هو نور يقع في قلب من يريد اللّه تبارك و تعالى أن يهديه». و في منية المريد (الفصل الثالث من الباب الأول، ١٤٩) بلفظ:
«ليس العلم بكثرة التعلم ...».