موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣ - (٨) أبو هوزان الجردي (شافعي / العراق)
بنهار، أم في سهل أم في جبل»[١].
وأمّا تفاسير أهل السنّة فهي تفتقر إلى هذه الميزة الهامّة، ولذا ترى ما في تفاسيرهم من الأكاذيب على الله ورسوله لأنّهم أضلّوا الطريق وأرادوا أخذ العلم العالي ممّن ليس له بأهل فقد ضلّوا وأضلّوا.
وحقيقة الأمر كيف يمكن لنا أن نستند إلى ما رواه الصحابة عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)بصورة مطلقة ومن دون تمييز بين الناقل، والبحث هنا يرجع إلى مقولة عدالة جميع الصحابة التي يؤكّد عليهم أهل السنّة مراراً وتكراراً، وهي مقولة باطلة قطعاً، ويكفي في بيان زيف هذه الدعوى ما روي في البخاري عن ابن أبي وائل قال: «قال: أنا فرطكم على الحوض، وليرفعنّ رجال منكم، ثمّ ليختلجنّ دوني، فأقول: يا رب أصحابي؟ فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك»[٢]! وما روي فيه أيضاً عن العلاء بن المسيب عن أبيه قال: «لقيت البراء بن عازب فقلت: طوبى لك صحبت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وبايعته تحت الشجرة، فقال: يا ابن أخي إنّك لا تدري ما أحدثنا بعده»[٣]! و... .
وهناك أمر آخر يزيد الطين بلّة، ويوجب ابتعاد تفاسير أهل السنّة عن بيان ما هو الصحيح في تفسير المعاني المتشابهة، وهو ما قام به أبو بكر وتبعه عمر ثمّ عثمان وباقي من تسلّط على رقاب المسلمين من منع تدوين الحديث، ومنع بيان كلام الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) بحجج واهية.
ومن هذا المنطلق نجد تفاسير أهل السنّة بعيدة كلّ البعد عن الحقائق، ومليئة
[١] فتح الباري ٨: ٤٥٩، الاستيعاب ٣: ١١٠٧، الإتقان في علوم القرآن ٢: ٤٩٣، تهذيب التهذيب ٧: ٢٩٧.
[٢] صحيح البخاري ٧: ٢٠٦.
[٣] نفس المصدر ٥: ٦٦.