موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤ - (٢) إبراهيم الدليمي (شافعي / العراق)
ولكن كيف يمكن قبول الدعوى بعدالة جميع الصحابة وسيرتهم تصرخ بخلافها؟ والسنّة الشريفة تنفي عدالتهم؟
الأحاديث وعدالة الصحابة:
أخرج البخاري بسنده عن المغيرة قال: «سمعت أبا وائل عن عبد الله عن النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - قال: أنا فرطكم على الحوض، وليرفعن رجال منكم ثمّ ليختلجنّ دوني فأقول: يا ربّ أصحابي. فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك»[١].
وعن ابن المسيّب أنّه كان يحدّث عن أصحاب النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - أنّ النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - قال: «يردّ على الحوض رجال من أصحابي فيحلئون عنه، فأقول: يا ربّ أصحابي. فيقول إنّك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنّهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى»[٢].
وعن نافع بن عمر قال: حدّثني ابن أبي مليكة عن أسماء بنت أبي بكر قالت: قال النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -: «إني على الحوض حتّى أنظر من يرد عليّ منكم، وسيؤخذ ناس دون، فأقول: يا ربّ منّي ومن أُمّتي فيقال: هل شعرت ما عملوا بعدك، والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم». فكان ابن أبي مليكة يقول: اللّهم إنّا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو نفتن عن ديننا[٣].
وعن أبي وائل قال: قال عبد الله قال النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -: «أنا فرطكم على الحوض، ليرفعنّ إلي رجال منكم حتّى إذا أهويت لأناولهم اختلجوا دوني، فأقول: أي ربّ أصحابي. يقول: لا تدري ما أحدثوا بعدك»[٤].
[١] صحيح البخاري ٧: ٢٠٦.
[٢] المصدر السابق ٧: ٢٠٨.
[٣] المصدر السابق ٧: ٢٠٩.
[٤] المصدر السابق ٧: ٢٠٧.