موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٨٩
ابن عمر هو الذي منعها، فحطّت رحلها[١].
وبهذا خالفت عائشة قول الله: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾.
وقول الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) لها: «أيتكن صاحبة الجمل الأدأب، تنبحها كلاب الحوأب، يُقتل عن يمينها وعن شمالها قتلى كثير»[٢].
وبينما الرسول يقول - كما ينقل أهل السنّة -: «من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة مات ميتة جاهليّة»[٣].
وتعترف عائشة بما فعلت وتقول: «إنّي أحدثت بعد الرسول حدثاً، ادفنوني مع أزواجه».
بينما كانت تريد أن تدفن إلى جواره[٤].
فيا ترى على عاتق من كلّ هذه الدماء التي سُفكت في حرب الجمل؟!
عائشة تصف نفسها:
وقد يقول الباحث بأنّ عائشة كانت ما تجد لنفسها ما يبرّر ما قامت به من إساءة الرسول وسفك الدماء.
ولكنّ الواقع يكشف خلاف ذلك، وقد شهدت عائشة على نفسها كثيراً منها ما قالته حول كيفيّة فقدانها صوابها على أثر الغيرة، وقالت:
«بعثت صفيّة زوج النبيّ إلى رسول الله بطعام قد صنعته له وهو عندي، فلمّا رأيت الجارية أخذتني رعدة حتّى استقلني أفكل، فضربت القصعة ورميت بها.
قالت: فنظر إليّ رسول الله فعرفت الغضب في وجهه.
[١] انظر: البداية والنهاية ٧: ٢٥٨، الكامل في التاريخ ٣: ٢٠٨.
[٢] فتح الباري ١٣: ٤٥.
[٣] انظر: صحيح مسلم ٦: ٢١.
[٤] انظر: المستدرك للحاكم ٤: ٦.