موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٤
يوم الدار... إعلان خلافة الإمام علي في أوّل يوم من إعلان الدعوة من قبل رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)...
أراد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) التأكيد على الثقلين في اللحظات الأخيرة من حياته، أراد أن يقول: عليكم بالقرآن والعترة وسيّد العترة علي بن أبي طالب لئلاّ تضلّوا بعدي أبداً، فقام عمر واتّهم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بالهجر وقال: «حسبنا كتاب الله...».
السقيفة... الصراع على الخلافة... عزل أهل البيت(عليهم السلام)... الهجوم على دار فاطمة... وأسقطوا جنينها... مظلومية الزهراء... فدك... دفنها سرّاً، منع تدوين الحديث... اجتهادات عمر في مقابل النّص... مظلومية الإمام علي... ما فعله عثمان... من قتل عثمان..؟ خلافة الإمام علي... عائشة ضدّ إمام زمانها... طلحة والزبير وسفك دماء المسلمين، معاوية... حكومة الطلقاء... رشق جثمان الإمام الحسن(عليه السلام) بالسهام بأمر عائشة... ووصلت الخلافة المقدّسة إلى شارب الخمر وقاتل النفس المحرّمة يزيد بن معاوية... مأساة كربلاء... واقعة الحرّة... ضرب الكعبة بالمنجنيق... مظلومية أهل البيت(عليهم السلام)... الحكومة بيد بني أُميّة!!
وبدأت هذه المواضيع تتداعى في ذهن «جبار»، وشرع بالبحث عنها وهو يزداد يوماً بعد آخر بعداً عن مذهب أهل السنّة.
ويسأل نفسه: هذا مذهب أهل السنّة أم مذهب بني أُميّة؟!
ومن هم بنو أُميّة والتاريخ يشهد عداءهم للرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) في حياته وبعد وفاته.
أسباب عداء بني أُميّة للرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) بعد وصولهم للخلافة:
قد يقول الباحث بأنّ سبب عداء بني أُميّة مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) هو من أجل الصراع على الحكومة والإمارة، ولكن الأمر الغريب الملفت للانتباه هو أنّ بني أُميّة بعد وقوع الخلافة بأيديهم فإنّهم لم ينقطعوا عن انتقاص شخصيّة رسول