موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠٨
تلاوته، وعرفت شيئاً من معاني آياته.
إنّ الله الذي أرسل الأنبياء صلوات الله عليهم، وأنزل الكتب المقدّسة، قد جعل الإسلام ديناً لا ينبغي تجاوزه بابتغاء دين آخر غيره.
فلا يجوز لأتباع الديانات الأخُرى حتّى السماويّة منها إلاّ اتّباع هذا الدين، ولو بعث الأنبياء في زمان النبيّ محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) لما جاز لهم إلاّ اتّباعه، حتّى نبيّ الله يحيى الذي ينسب بعض الصابئة دينهم إليه، ويدّعون أنّهم يتّبعون تعاليمه.
ثُمّ إنّ الإسلام الذي آمنت به، هو الإسلام الحقيقي، - والحمدُ لله أولاً وآخراً الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتديّ لولا أن هدانا الله - وأعني به إسلام أهل البيت(عليهم السلام)، فهم أدرى بالذي في هذا البيت، وهم الذين أوصى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)بالتمسّك بهم دون غيرهم، فهم أهل الولاية وخصوصاً أمير المؤمنين علي وليّ المؤمنين وقائد الغُرّ المحجّلين صاحب الفضائل الكبرى، والمناقب العظمى.
ان أهل البيت(عليهم السلام) لا يقاس بهم أحد، ينحدر عنهم السيل، ولا يرقى إليهم الطير، فهم في المقام الأسمى، والمنصب الأعلى، فهم صنائع الله والناس بعد ذلك صنائعهم، وهذا هو الواقع الذي تسنده الأدلّة والبراهين، ومن لم يقبله فقد خسر نفسه، وحبط عمله.
إنّ ولاية أمير المؤمنين(عليه السلام) شيء عظيم، لا يناله إلاّ من اختاره الله فجعله شيعة ومحبّاً لهم، وأسأل الله أن يحسبني من شيعتهم، وأن يميتني على ولايتهم، فهذه هي العاقبة الحسنى لكلّ مؤمن موحّد آمن بالله ورُسُله وكُتُبه وملائكته.
من هم الصابئة، وما هو دينهم؟
«الصابئون: قوم من أصحاب الديانات القديمة، غلب عليهم الحياء والكتمان، فكان ذلك مدّعاة لاختلاف العلماء والمؤرّخين في حقيقة أمرهم.
ففريق منهم ردّهم إلى ديانة بابل وآشور، وهي من أقدم الديانات الوثنيّة