موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٤
الثقلين على القرآن وأهل البيت(عليهم السلام) ; لأنّ الطريق الصحيح بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) هو طريق أهل البيت(عليهم السلام).
وقد حاول بعض أهل السنّة إبراز صفحات التاريخ مشرقة، منهم عثمان الخميس في كتابه كشف الجاني[١] فقد حاول المؤلّف أن ينسب تشويه التاريخ إلى الشيعة حسب زعمه، والذي يدلّ على أنّ التاريخ الإسلامي فيه صفحات سوداء كثيرة، أنّ أوّل ما فوجئ به المسلمون بعد مرض النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) الذي أدّى إلى ارتحاله أنّه وجّه بالافتراء عليه والقول بأنّه يهجر، والقائل هو عمر بن الخطاب[٢]، وهذه الكلمة أوجدت الاختلاف بين المسلمين.
ثمّ بعد وفاة النبيّ وقع الاختلاف على خلافته(صلى الله عليه وآله وسلم) وكاد المسلمون أن يتقاتلوا، وأوقعت الفرقة بين المهاجرين والأنصار، وبرزت الأحقاد والنزعات القوميّة، حتّى كاد أن ينسى الإسلام بتاتاً، ووقف بنو هاشم وعلى رأسهم الإمام علي(عليه السلام) بوجه السقيفة متمسّكين بوصيّة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)[٣].
وقام أصحاب السقيفة بالهجوم العنيف على معارضيهم ومخالفيهم وبلغ بهم الأمر أن هجموا على دار الإمام علي(عليه السلام) وكانت الزهراء في الدار، وهدّدوا فاطمة بأنواع التهديدات، ثمّ شعلوا النار حول الدار[٤].
وقام أصحاب السقيفة بعد ذلك باغتيال سعد بن عبادة المعارض الأوّل لخلافة أبي بكر[٥].
وقام أبو بكر بالأمر وقال: «وليتكم ولست بخيركم... إنّ لي شيطاناً يعتريني
[١] كشف الجاني، عثمان الخميس: ٥٢.
[٢] انظر صحيح البخاري ٥: ١٣٨، مسند أحمد ١: ٣٢٥.
[٣] انظر تاريخ الطبري ٣: ٤٤٣، الكامل في التاريخ لابن الأثير ٢: ٣٢٥.
[٤] المصنف لابن شيبة ٨: ٥٧٣.
[٥] المصنف للصنعاني ٣: ٥٩٧.