موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٣
فإنّ الإنسان لا يختار جبهة الحقّ والنور إلاّ بعد مجاهدته لنفسه.
تأثّره بواقعة الطفّ:
تأثّر «أكرم مجيد» بواقعة الطفّ نتيجة تعرّفه عليها عن طريق محاضرات المنبر الحسيني التي كان يصغي إليها ويستلهم منها العلوم والمعارف.
وتعرّف «أكرم مجيد» بعد انجذابه نحو واقعة عاشوراء على كتاب «لقد شيّعني الحسين(عليه السلام)» لمؤلّفه المستبصر السيّد إدريس الحسيني.
وقد جاء في هذا الكتاب: «كربلاء مدخلي إلى التاريخ، إلى الحقيقة، إلى الإسلام، فكيف الا أجذب إليها... تلك هي المحطّة التي أردت أن أنهي بها كلامي عن مجمل معاناة أهل البيت(عليهم السلام)، وظروف الجريمة التأريخيّة ضدّ نسل النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم).
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا، هو من قتل الحسين؟ ولماذا قتل الحسين(عليه السلام)؟
... نحن لا نشكّ في أنّ مقتل الحسين هو نتيجة وضع تمتدّ جذوره إلى «السقيفة» إلى أخطر قرار صدر بعد وفاة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، وكان ضحيّته الأولى هم آل البيت(عليهم السلام).
ونلاحظ من حركة التاريخ الإسلامي أنّ محاولة تهميش آل البيت(عليهم السلام)وقمع رموزهم بدأ منذ السقيفة، ورأيي لو جازف الإمام علي(عليه السلام) وفاطمة الزهراء(عليهم السلام)لكان فعلاً أحرقوا عليهم الدار ولكن شيء أشبه بعاشوراء وكربلاء الحسين(عليه السلام).
وإنّ بداية النشوء - أو بالأحرى إعادة النشوء - لحزب بني أميّة، كان منذ الخلافة الأولى ذلك أنّ معاوية وأخاه يزيد كانا عاملين على الشام وتقوّي نفوذهما منذ ذلك العهد، وكلّ المسلمين كانوا يدركون مدى القوّة التي يمكن أن