موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٩
وروى البخاري في صحيحه قال رجل: يا رسول الله أيُعرف أهل الجنّة من أهل النار؟
قال: نعم، قال: فلم يعمل العاملون؟
قال: «كلّ يعمل لما خلق له أو لما يُسّر له»[١].
وكلّ من يتأمّل في هذه الروايات يجدها مناقضة للقرآن الكريم الذي جاء فيه: ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَـكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾[٢].
﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّة﴾[٣].
﴿وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾[٤].
﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلَـكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾[٥].
﴿فَمَا كَانَ اللّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾[٦].
﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ﴾[٧].
﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّم لِّلْعَبِيدِ﴾[٨]
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّام لِّلْعَبِيدِ﴾[٩].
ويقول الدكتور التيجاني: «كيف يصدّق مسلم آمن بالله وبعدالته ورحمته أنّ الله سبحانه خلق الخلق، وحكم على بعضهم بالجنّة وعلى الآخرين بالنار حسب
[١] صحيح البخاري ٧: ٢١٠، كتاب القدر، باب جفّ القلم على علم الله.
[٢] يونس (١٠): ٤٤.
[٣] النساء (٤): ٤٠.
[٤] الكهف (١٨): ٤٩.
[٥] آل عمران (٣): ١١٧.
[٦] التوبة (٩): ٧٠.
[٧] الزخرف (٤٣): ٧٦.
[٨] الأنفال (٨): ٥١.
[٩] فصلت (٤١): ٤٦.