موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٩
وضعه ولمن زعم صحّته ولمن أطلق حسنه: «أنا مدينة العلم وعلي بابها»[١].
ومنها ما جاء في فتاويه: سئل رضي الله عنه: أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «أنا مدينة العلم وأبو بكر أساسها، وعمر حيطانها، وعثمان سقفها، وعلي بابها».
هل هذا الحديث صحيح، أم لا؟
فأجاب ابن حجر: الحديث رواه صاحب مسند الفردوس، وتبعه ابنه بلا إسناد، عن ابن مسعود(رضي الله عنه) مرفوعاً، وهو حديث ضعيف، كحديث: «أنا مدينة العلم وعلي بابها ومعاوية حلقتها» فهو ضعيف أيضاً.
أمّا حديث «أنا مدينة العلم وعلي بابها» فهو حديث حسن، بل قال الحاكم: صحيح[٢].
وقال السخاوي بعد تضعيفه الحديث: وبالجملة فكلّها ضعيفة وألفاظ أكثرها ركيكة[٣].
وقال العلاّمة البدخشاني: حديث «أنا مدينة العلم وأبو بكر أساسها... إلى آخر قوله: لا تقولوا في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي إلاّ خيراً» بلا إسناد عن ابن مسعود، وهو منكر جدّاً، وأظنّه موضوعاً، وإنّما وضعه من وضعه ليقابل به حديث «أنا مدينة العلم وعلي بابها»[٤].
وقال اللكهنوي بعد ذكر حديث (مدينة العلم): «إنّ ما أُلحق بهذا الحديث في بعض ألفاظه في حقّ الأصحاب موضوع ومفترى على ما في الصواعق»[٥].
وأمّا بالنسبة إلى فقرة (وعمر حيطانها) أو (سورها) أو (أحد أسورتها
[١] نفحات الأزهار ١٢:١٤٢.
[٢] نفحات الأزهار ١٢: ١٤٣.
[٣] نفحات الأزهار ١٢: ١٥٦.
[٤] نفحات الأزهار ١٢: ١٥٧. عن تحفة المحبّين بمناقب الخلفاء الراشدين مخطوط.
[٥] نفحات الأزهار ١٢: ١٥٨. عن مرآة المؤمنين.