موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧٨
ونقل الزمخشري صاحب «الكشاف»: عن النبيّ صلّى ا لله عليه وسلّم أنّه قال: «من مات على حبّ آل محمّد مات شهيداً، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مغفوراً له، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات تائباً، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مؤمناً مستكمل الإيمان، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة ثمّ منكر ونكير، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد يُزفّ إلى الجنّة كما تُزفّ العروس إلى بيت زوجها، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد فُتح له في قبره بابان إلى الجنّة، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة والجماعة، ألا ومن مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه آيس من رحمة الله، ألا ومن مات على بغض آل محمّد مات كافراً، ألا ومن مات على بغض آل محمّد لم يشمّ رائحة الجنّة».
وروى صاحب «الكشاف» أنّه لما نزلت هذه الآية، قيل: يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم؟ فقال: علي وفاطمة وابناهما[١]، فثبت أنّ هؤلاء الأربعة أقارب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم. وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم ويدلّ عليه وجوه:
الأوّل: قوله تعالى ﴿إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ ووجه الاستدلال به ما سبق.
الثاني: لا شكّ أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان يحبّ فاطمة عليها السلام، قال صلّى الله عليه وسلّم: «فاطمة بضعة منّي، يؤذيني ما يؤذيها».
وثبت بالنقل ا لمتواتر أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يحبّ علياً والحسن والحسين. وإذا ثبت ذلك وجب على كلّ الأُمّة مثله، لقوله تعالى:
[١] تفسير الكشاف ٣: ٤٦٧.