موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٧
نشأة التشيّع:
كان يظن «حسين شريف» بأنّ التشيّع مذهب متأخّر وشاذ، ولكنّه اطلّع عن طريق بحثه بأنّ التشيّع تكوّن أيّام رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
وقد ذكر الشيخ الوائلي العديد من الأدلّة على تكوّن التشيّع أيّام النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)منها:
١ - النصوص التاريخيّة على وصف جماعة بالتشيع أيّام النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) -ثُمّ عدّد جماعة منهم وقال: -وهم أوّل من سمّي باسم التشيّع لأنّ اسم التشيّع كان قديماً لشيعة إبراهيم[١].
٢ - ما عليه جمهور الباحثين والمؤرّخين الذين ذهبوا إلى أنّ التشيّع ظهر يوم السقيفة فإنّ ذلك ينهض دليلاً على وجوده أيّام النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، لأنّه من غير المعقول أن يتبلور التشيّع بأسبوع واحد- أيّ المدّة بين وجود الرسول ووفاته بحيث يتخذ جماعة من الناس مواقف معيّنة، ويتضح لهم اتّجاه له ميزاته وخواصه، فإنّ مثل هذه الآراء تحتاج في تكوينها وتبلورها إلى وقت ليس بالقليل، وكلّ من له إلمام بحوادث السقيفة وموقف الممتنعين عن بيعة أبي بكر وحججهم في ذلك الموضوع يجزم بأنّ تلك المواقف لم تتكوّن بوقت قصير وبسرعة كهذه السرعة، وذلك لوجود اتّجاهات متبلورة، وتأصّل في طرح نظريات معيّنة.
٣ - إنّ من غير المعقول أن ترد على لسان النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) أحاديث في تفضيل الإمام علي(عليه السلام) والإشارة إلى مؤهلاته، ثُمّ يقف المسلمون من ذلك موقف غير المبالي، وهم من هم في إيمانهم وطاعتهم للرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) ولاسيّما المواقف في ذلك قد تعدّدت، منها:
[١] أعيان الشيعة: ١٨.