موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١٨
نزعته من رأسك متّ.
فقال: الموت أهون عليّ ممّا أنا فيه، فانتزعه منه، فمات رحمه الله.
ودفنه أصحابه ومعهم ابنه يحيى قرب ساقية، وأجروا عليه الماء حتّى لا يعرف قبره.
وكان معهم غلام سنديّ أفشى ذلك إلى والي الكوفة، فجاؤوا في اليوم الثاني، فنبشوا قبره، وأخرجوه، واحتزّوا رأسه، ثمّ صلبوه في كناسة بني أسد أربع سنوات، ثمّ أنزلوه وأحرقوه وذرّوه في الماء[١].
هل كان لزيد معتقد خاص:
يتبيّن من خلال مواقف زيد بن علي إنّه لم يكن مؤسساً لمذهب خاص، ولم يكن له سوى الأصول والمبادي التي جاء بها النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) والعترة الطاهرة.
فزيد بن علي بري من اللذين يدعون بالزيدية بتمايزات في الأصول والعقائد، وجعلوا لأتباعهم عقائد وأصول لم يتبنّاها زيد بن علي(عليه السلام).
وهذا الأمر جعل «علي بن خالد» يعيد دراسة ما ورثه من أسلافه، وأشارت النتيجة إلى بطلان ما ورثه من عقائد تنافي الأدلّة العقلية، فالتحق بركب الأئمّة الاثني عشر وسفينة النجاة.
[١] وللمزيد راجع كتاب زيد بن علي للشيخ رافد التميمي.