موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢٦
القيامة حيث بغبطه الناس إزاء اتّباعه السبيل الصحيح، وأيّ شخص يطلب معرفة الله من غير الطريق الذي بيّنه الله فلن يصل إلى معرفة الله الحقيقيّة ; وبهذا سيكون مبغوضاً عند الله وسيحاسبه الله في الآخرة أشدّ الحساب ; ولهذا جاء في الزيارة الجامعة: «سعد من والاكم، وهلك من عاداكم، وخاب من جحدكم، وضلّ من فارقكم، وفاز من تمسّك بكم، وأمن من لجأ إليكم، وسلم من صدّقكم، وهدي من اعتصم بكم...»[١].
فلذا تعدّ معرفة أهل البيت(عليهم السلام) من أهمّ وظائف الإنسان في الحياة ; وينبغي على الإنسان أن يجعل هذه المهمّة في طليعة حياته ليسعه التقدّم نحو الكمال.
ومن هذا المنطلق اهتمّ «حسن عكيدي» بدراسة حياة وسيرة أهل البيت(عليهم السلام).
علم الإمام علي(عليه السلام):
وجد «حسن عكيدي» عند مراجعته لكتب الحديث والتاريخ حول شخصيّة أمير المؤمنين(عليه السلام) بأنّ شخصيّة أمير المؤمنين(عليه السلام) شخصيّة مميّزة عن سائر الصحابة، ومن أبرز ا لصفات التي ميّزته عن الآخرين هي علمه.
وقد وردت أحاديث وروايات مختلفة تثبت هذه الحقيقة منها:
قول الإمام علي(عليه السلام): «علّمني رسول الله ألف باب من العلم، استنبطت من كلّ باب ألف باب»[٢].
وقال(عليه السلام) «لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً»[٣].
وقال(عليه السلام) أيضاً: «ها إنّ هاهنا - وأشار إلى صدره - لعلماً جمّاً لو أصبت له
[١] نفس المصدر.
[٢] تفسير الرازي ٨: ٢٣.
[٣] المناقب لابن شهر آشوب ١: ٣١٧.