موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٣
لأمّتي»[١].
ونُسب إليه أيضاً: «النجوم أمان للسماء، فإذا ذهبت أتاها ما يوعدون، وأنا أمان لأصحابي ما كنتُ فيهم، فإذا ذهبتُ أتاهم ما يوعدون، وأصحابي أمان لأمّتي، فإذا ذهبوا أتاهم ما يوعدون»[٢].
وهذه الأحاديث التي ذكروها في فضل الصحابة مع كونها ضعيفة، فيها أنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) أخبر بأنّ أصحابه سيأتيهم ما يوعدون من بعده، وفي نفس الوقت يقول: إنّهم أمان لأمّته وهذا تناقض.
فلابدّ هناك من أحد يكون مستثناً من ا لوعيد، كي يكون أماناً للآخرين.
المثال الثاني: «أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح»:
قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «ألا إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق»[٣].
وعن عبد الرحمن بن سمرة قال: قلتُ: يا رسول الله أرشدني إلى النجاة، فقال(صلى الله عليه وآله وسلم): «يا بن سمرة إذا اختلفت الأهواء والآراء، فعليك بعلي بن أبي طالب فإنّه إمام أمّتي وخليفتي عليهم من بعدي، وهو الفاروق الذي يميّز بين الحقّ والباطل»[٤].
ولمّا كانت هذه الأحاديث وأمثالها بيّنة الدلالة على أنّ أهل البيت(عليهم السلام) هم القادة إلى النجاة، وهم الذين فرض الله طاعتهم من بعد النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، قام أتباع مدرسة الصحابة بتزوير كلام عن لسان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يفضّل به الصحابة جميعاً.
[١] المعجم الأوسط ٤: ٢٣٧.
[٢] علل الدارقطني ٧: ٢١٩.
[٣] المستدرك على الصحيحين ٣: ١٥١.
[٤] أمالي الشيخ الصدوق: ٧٨.