موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٦
وتمكّنوا من تكوين أُسس ومبادئ لا تمت للإسلام بصلة.
ويرى البعض أنّ ابن سبأ هو المؤسّس لهذا التكتّل، ويزعم آخرون بنشوء هذه الظاهرة زمن الإمام علي(عليه السلام) ومنهم يرى أنّه مذهب نشأ في ظروف معيّنة نتيجة لأحداث مهّدت له الأرضية المناسبة.
رسمت هذه الصورة لي حاجزاً كبيراً عن الاختلاط بأتباع هذا المذهب، مضافاً إلى الأجواء التربوية التي عشتها فترة من الزمن.
شاءت الأقدار الإلهيّة أن اطّلع على كتاب «نشأة التشيّع والشيعة» لـ«محمّد باقر الصدر»، حيث شدّني الكتاب الذي تطرّق إلى بيان حقيقة التشيّع ونشأته، وأجاب مؤلّفه على الكثير من الاتهامات ألتي ترمى بها هذه الطائفة.
كان الملفت للنظر فيما ذكره المؤلّف هو حقيقة وجود الشيعة في زمن الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) الأمر الذي جعلني في موقف حرج إزاء التعريف الشائع عن أتباع هذا المذهب، ولم أكتفي بما ذكره المؤلّف، فقمت بعملية البحث والتحقيق حول هذا الموضوع.
وبعد البحث والتحقيق حول هذا الأمر تعرّفت على الكثير من التحريفات التي تكاثرت على مرّ العصور، وأصبح أصحاب الحقّ هم المتّهمون، وتمّ تبرئت من تلوثّت يداه بالخيانة ودسّ الأكاذيب في الشريعة المقدّسة.
أنت وشيعتك في الجنّة:
أخرج الحمويني في «فرائد السمطين»، وموفق بن أحمد الخوارزمي... عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): يا أبا الحسن كلّم الشمس فإنّها تكلّمك.
قلت: السلام عليك أيّها العبد المطيع لله عزّ وجلّ.
فقالت الشمس: وعليك السلام يا أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغرّ