موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٦
الاستعانة بالعلماء:
يقول «حسين شريف رستم»: كنت أنقل ما يجري بيني وبين صديقي الشيعي الكردي إلى بعض مشايخ وعلماء أهل السنّة، لكي أردّ على صاحبي، ولكي أجد منفذاً يخلّصني من الإحراجات التي يوقعني فيها خلال أسئلته العقائدية، لكنّني لم أجد الإجابة المقنعة، بل لم أجد الإجابة أصلاً في الكثير من الأحيان، فتراكمت أسئلة صديقي بمرور الزمان، ودفعتني للبحث بنفسي للحصول على الإجابات من خلال قراءة الكتب.
وفي إحدى المرّات التي كنت أطالع فيها عثرت على فتوى شيخ الأزهر محمود شلتوت التي قال فيها: «إنّ مذهب الجعفريّة المعروف بمذهب الشيعة الإمامية الاثني عشريّة مذهب يجوز التعبد به شرعاً كسائر مذاهب أهل السنّة».
فتفاجأت من هذه الفتوى، لأنّني كنت أحسب الشيعة مشركين وفق ما أملى علينا التيّار الوهّابي!
فعندما اطّلعت على هذه الفتوى قلّ عدائي وخصومتي مع هذا المذهب، وهذا ما جعل بحثي يتّصف بالموضوعيّة وعدم التعصّب.
وشعرت عند زوال عدائي وتعصّبي بأنّ هذا المذهب يتسرّب في وجودي، ويجد لنفسه مكاناً في عقلي وقلبي نتيجة أدلّته الرصينة والمستحكمة.
وبدأت أقرأ الكتب الشيعيّة برغبة وشوق ولمجرّد الاطلاع، كما أعطاني صديقي اشرطة محاضرات الشيخ الوائلي، فكنت أسمعها وأصغي إلى ما يقوله الشيخ الوائلي، وبمرور الزمان فرضت عليّ الأدلّة والبراهين التي وجدتها أن اتّبع مذهب أهل البيت(عليهم السلام).