موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١ - مقدّمة المركز
مقدّمة المركز
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمدُ لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين، حبيب قلوبنا ونور عيوننا، المصطفى محمّد، وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا.
والحمدُ لله على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الربّ لنا الإسلام ديناً بولاية سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأولاده المعصومين عليهم سلام الله أجمعين.
الذي يطالع التاريخ وكتب التراجم والسير، يلاحظ أنّ عملية التحوّل المذهبي بدأت من القرن الأوّل الهجري، أي حصل هنالك انتقال من مذهب إلى آخر، أو فلنقل من مدرسة إلى أخرى ; لأنّ بوادر التحوّل المذهبي حصلت قبل حصر المذاهب السنيّة بالأربعة - الحنفيّة والمالكية والشافعية والحنبليّة - ففي القرن الأوّل الهجري كان المسلمون منقسمين إلى مدرستين فقط: أتباع أهل البيت (عليهم السلام) وأتباع الخلفاء.
والعراق - سابقاً وحاضراً - شهد تحوّلاً مذهبيّاً وانتقالاً كبيراً من المذاهب السنيّة إلى مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، وشمل هذا التحول كلّ مدن العراق التي يسكنها الإخوة السنّة، وشمل أيضاً كلّ القوميّات التي تعيش على أرض الرافدين عرباً واكراداً وتركماناً.
ولم يقتصر الاستبصار وركوب سفينة النجاة - سفينة علي وأهل بيته (عليهم السلام) –